السيد محمد باقر الخوانساري
79
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
ما يجوز لي ، وعنّى رواية ممّا قرأته ، وسمعته بقول أو نولته أو أخبرت لي روايته أو كتب إلىّ أو وجدته أو وضعته من كتاب أو نظمته من شعر أو انشأته من خطبة أو رسالة أو فصل وعظى أو مقامة وكلما صح ويصح عنده انّه ممّا يجوز روايته عنّى فله روايته عنّى وقد تلفظت له بذلك وممّا صنّفته « الإكسير في التّفسير » وهو مختصر « رموز الكنوز » و « عيون العين في الأربعين » و « كمال الآمال في بيان حال المال » و « زين القصص في تفسير أحسن القصص » فسّرت فيه سورة يوسف باستقصاء إلى أن قال بعد إيراده ذكر جملة أخرى من مصنّفاته ، ونظمت في مدح النّبىّ نحوا من ستّين قصيدة ، منها ما يزيد على مائة بيت . ثمّ أخذ في بيان طرقه إلى أن قال : وأجاز لي جمع كثير من أهل بلدنا ، وأهل دمشق ، وأهل الكوفة ، وغيرهم ، ومن اجلّ مشايخي الشّيخ العلّامة نادرة الزمان سيبويه العصر ، أثير الدّين أبو حيان محمّد بن يوسف بن حنان الأندلسي نزيل مصر ، لقيته بمنى الشّريفة ، وسمعت من لفظه شيئا من مصنّفاته ، وسمعت شيئا منها يقرأ عليه وقرأت انا عليه شيئا من مصنّفاته ، وقصيدة من نظمه في مدح النّبى صلّى اللّه عليه وآله وجزء ابن عرفه بسماعه على أصحاب ابن كليب ، وأجاز لي أن أروى عنه ما يجوز عنه روايته بلفظه ، وكتب لي بذلك خطّه في سنة اربع وثلاثين وسبعمائة ثم قال ولو ذكرت كلّ من أجاز لي بنسبة مستوفى وما سمعته بطرقه أطال الخطب انتهى . وسيأتي ترجمة أبى حيان النّحوى المذكور مع بيان الفرق بينه وبين أبى حيّان التّوحيدى المشهور في باب ذكر المحامدة من هذا الكتاب انشاء اللّه .